الشريف المرتضى

408

الذريعة ( أصول فقه )

وما يعلم بدليل غير ما يدل اللفظ عليه ، كما نعلم أن ما عدا السائمة بخلافها في الزكاة ، وإنما علمناه بدليل . ومن فرق بين تعليق الحكم بصفة وبين تعليقه بغاية ليس معه إلا الدعوى ، وهو كالمناقض ، لفرقه بين أمرين لا فرق بينهما . فإذا قال : فأي معنى لقوله - تعالى - : ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) إذا كان ما بعد الليل يجوز ان يكون فيه الصوم . قلنا : ( وأي معنى لقوله - عليه السلام - : ( في السائمة الغنم الزكاة ) ، والمعلوفة مثلها . فإن قيل : لا يمتنع أن يكون المصلحة في أن يعلم ثبوت الزكاة في السائمة بهذا النص ، ويعلم ثبوتها في المعلوفة بدليل آخر . قلنا : كذلك لا يمتنع فيما علق بغاية حرفا بحرف .